ويلَاهُ يا قَلمِي
هَجرتُكَ
هربًا من نثرِ كَلِمَاتُكَ
وقَلبِي يُجبِرُ يديِ عِنوةً
عَلَى نَفْضِ غُبَارِكَ
و عَليكَ يَقعُ أَمرَهُ
بِتسطِيرِ ما يكنُ بهِ
فَسطِر لَهُ بِضعَ أَسطُرٍ
لعلكَ لرفِكَ تعودُ
وتبقَى دِمَاءُ حِبرُكَ سَاكِنه
***
( القلب )
يَا أيتُهَا اليدُ
بَلغِي عَنِي مَا بينَ الأنامِلُ
و أمُرِي لَهُ أمرَ
لِيُسَطِرَ مَا بداخِلِي
و مَا يَجرِي
نَارٌ شِدتُهَا عَليَّ لَظَى
حَارِقَةٌ ويَشتَدَ عَليَّ سَعِيرهَا
أَكَادُ أُصْبِحُ لِرَّمَادِ أَقرَبَ
و لَونِي مِنْ عَذَابِي قَد تَغيَّرَ
هَذّا الهَوى عَليَّ تَجبَّرَ
و أَثقَلَ بالهَمِ ولا أَطِقُ تَحمُلَ
تَكَادُ الرُّوحُ لِي تُفارِقَ
نَبضٌ لَا يَكَادُ أَنْ يُسمعَ
فَقِيرُ وِصَالٍ
وَ بِالِوصلِ يَشتَدُ عَليَّ بُؤسِي
فَمَا بِالبُعدِي و الوَصلِ رَاحَتِي
كُتِبَ عَليَّ شَقائِي و مَعِي سَيُدفنُ
عُذرًا أَيُهَا القَلم
عُد إِلَى رَفِك
فَحَالِي بِكَ لَنْ يَتغيرَ
****
بقلمي